السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

234

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

على سائله منقصة السائل ، كيف لا ؟ والنسب شريف ، والحسب ظلّ وريف ، والمنصب عالي العماد ، والمحجّة متعالي « 1 » الأمجاد ، والنفس عصاميّة ، أربت على المآثر الغطاميّة ، فالعلم خضارة ذو الوجبات ، والحلم ثهلان ذو الهضبات ، والكرم والسماح ، يباريان الرياح ، والمروءة والتقوى ، لهما من العصمة سبب أقوى . ومع ذلك فإنّي أتقلّد الحول والقوّة دون حول اللّه وقوّته ، يمين أهل البيت المنصوص على حرمته ، إن لم يكن يعتريني الألم ، من كلّ إفضال ألم ، ويأخذني الأرقّ والقلق ، للبس جديد المنّ والخلق ، وتعلوني الكآبة والحزن ، ولو كان المنعم ابن ذي يزن ، ولا أعدّ الموهوب من النعماء ، ولو أصبحت به ابن ماء السماء ، ولا ينصرف خاطري إلى غير الكفاء ، إذا شغل الفرح بالعطاء ، خواطر ذوي الوفاء « 2 » . ولو أنّ نفسا بين جنبيّ أعطيت * مناها ومن ذا في الدنا أعطي المنا أتت في زمان كان يفزع مثلها * إلى السيف إن لم يسعف العلم بالغنا فإمّا قضت من موقف الجدّ حجّها * وإلّا حكت بعض الأضاحي في منى لكن هذا زمن ليست فيه الهمم الخيش ، وعدّ أربابها من جمال بني أقيش ، ولو عرض على غير مولانا ما قلت لعدّه من الحمق والطيش ، وتمثّل بقول عوام مكّة « فقر الزيا لعدوتيه قريش » . وطالما قلت متنصّلا من لؤمهم ، متوصّلا إلى العذر داخلا في سومهم ، أي كذا خلقت ، فما ينفع النحاة ما اختلفت ، وأدوات الشرط والاستفهام تأبى إلّا الصدر ، وإن

--> ( 1 ) في « ن » : متثالي . ( 2 ) في « ن » : العطاء .